محمود صافي

88

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وقالوا : العجّاجين في رؤبة والعجّاج ، والمروتين في الصفا والمروة . ولأجل الاختلاط أطلقت ( من ) على مالا يعقل في قوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ فإن الاختلاط حاصل في العموم السابق في قوله تعالى ( كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ) . كما أطلق اسم ( المذكرين ) على المؤنث حتّى عدت منهم ، وهي مريم بنت عمران رضي اللّه عنهما في قوله تعالى وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ؛ والملائكة على إبليس حتّى استثني منهم في ( فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) . قال الزمخشري : والاستثناء متصل لأنّه واحد من بين أظهر الألوف من الملائكة ، فغلّبوا عليه في ( فسجدوا ) ، ثم استثني منهم استثناء أحدهم ، ثم قال : ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا . الفوائد : - لفتة في الأسلوب . . ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ فقد جمع ضمير ( من ) وضمير الشيطان الواردين في الآية السابقة ، لأن ( من ) مبهم في جنس العاشي ، وقد قيض له شيطان مبهم من جنسه ، فجاز أن يرجع الضمير إليهما مجموعا . [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 39 ] وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( اليوم ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( ينفعكم ) ، ( إذ ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب ( ينفعكم ) على تقدير : إذ تبيّن ظلمكم « 1 » ، ( في العذاب ) متعلّق ب ( مشتركون ) . .

--> ( 1 ) لولا هذا التقدير ما صحّ التعليق ب ( ينفعكم ) لأنّه للمستقبل وإذ للماضي . . ويجوز أن